ابن عطاء الله السكندري
99
اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية
46 - حسن الأعمال نتائج حسن الأحوال وحسن الأحوال من التّحقّق في مقامات الإنزال . 47 - لا تترك الذّكر لعدم حضورك مع اللّه فيه ، لأنّ غفلتك عن وجود ذكره أشدّ من غفلتك في وجود ذكره . فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة ، إلى ذكر مع وجود يقظة ، ومن ذكر مع وجود يقظة ، إلى ذكر مع وجود حضور ، ومن ذكر مع وجود حضور ، إلى ذكر مع وجود غيبة عمّا سوى المذكور ، وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 20 ) [ إبراهيم : 20 ] . 48 - من علامات موت القلب عدم الحزن على ما فاتك من الموافقات ، وترك النّدم على ما فعلت من وجود الزّلّات . 49 - لا يعظم الذّنب عندك عظمة تصدّك عن حسن الظّنّ باللّه ، فإنّ من عرف ربّه ، استصغر في جنب كرمه ذنبه . 50 - لا صغيرة إذا قابلك عدله ، ولا كبيرة إذا واجهك فضله . 51 - لا عمل أرجى للقبول من عمل يغيب عنك شهوده ، ويحتقر عندك وجوده . 52 - إنّما أورد عليك الوارد لتكون به عليه واردا . 53 - أورد عليك الوارد ليتسلّمك من يد الأغيار ، وليحرّرك من رقّ الآثار . 54 - أورد عليك الوارد ليخرجك من سجن وجودك ، إلى فضاء شهودك . 55 - الأنوار ، مطايا القلوب والأسرار . 56 - النّور جند القلب ، كما أنّ الظّلمة جند النّفس ، فإذا أراد اللّه أن ينصر عبده أمدّه بجنود الأنوار ، وقطع عنه مدد الظّلم والأغيار . 57 - النّور له الكشف ، والبصيرة لها الحكم ، والقلب له الإقبال والإدبار . 58 - لا تفرحك الطّاعة لأنّها برزت منك ، وافرح بها لأنّها برزت من اللّه إليك ، قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) [ يونس : 58 ] .